= استنى يابيه ابوس ايدك انا هقولك على الي انت عاوزه نظر سيف اليها بص.رامه وهو مازال يصوب سلاحه الى زوجها
= قولي بسرعه وخلصيني .. السيده بخوف وهي تتجه لغرفه فارغه بها بعض الاساس المتهالك لتقوم برفع قطعة قماش قديمه مفروشه على ارض الغرفه ليظهر باب من الحديد لتفتحه وهي تقول بارتعاش
= احنا بنيم العيال هنا علشان الحكومه بتطب علينا فجأه وبتبقى عاوزه تاخد العيال تدخلهم الاحداث ع.شان يعني بنشحت بيهم..
دفعها سيف بلهفه وعنف وهو يرفع الباب الحديدي الموجود في ارض الغرفه
لتظهر له بعض درجات السلالم المهترئه
ليقفز الى الاسفل سريعا ليجد نفسه في غرفه ضيقه ذات إضائه ضعيفه لايوجد بها اي منافذ للتهويه ويجد اكثر من ستة اطفال ذو مظهر رث نائمون على فراش مهترئه نزلت السيده خلفه سريعا وهي تقول بخوف
= والله يابيه كلهم ولادي.. لتشير لاصغرهم سنا
= مفيش غير الواد ده الي اهله مش عاوزينه و رموه في الشارع واحنا خدناه ربيناه وسط ولادنا
اتجه سيف بلهفه حيث اشارت ليجد طفلا نحيف الجسد بشده لم يبلغ الرابعه من عمره ينام وهو يفترش الارض دون غطاء ويحتضن نفسه بساعديه الصغيرين اتقاء للبرد
حمل سيف الطفل بين زراعيه بلهفه وهو يخرج به من الحفره التي يدعونها غرفه وهو يكاد يختنق
لينظر الى ملامح الطفل النائم بلهفه و الذي وبرغم قزارة ملابسه وجسده الا انه كان نسخه مصغره من سيف في طفولته ليشعر سيف بد.موعه على وشك التساقط وهو يمنعها بقوه ويحتضن طفله بحمايه وح.ب شديد وهو يدرك ان من يحمله هو ابنه من دون ادنى شك
ليفتح الصغير عينيه الرماديه الشبيهه بعيون والده بخوف
وهو يحاول الابتعاد عن سيف بعنف الا ان سيف اطبق يديه حوله يريد ان يطمئنه وهو يقول بصو.ت خرج دون ارادته أجش من محاولته كتم البكاء
سيف بحنان
= متخافش يا ح.بيبي انا ابوك متخافش يا ح.بيبي انا بابا.. الا ان الطفل حاول الهروب بعنف من سيف وهو يبكي لتقول الهام وهي تنظر للطفل بنفور
= استنى بس ياسيف ايه الي مخليك متأكد كده انه ابنك مايمكن بيكدبو عليك
شهقت السيده وهي تتطلع لسيف بخوف
= والله يا بيه ما بنكدب عليك و الي تحت دول كلهم ولادي مفيش غير الواد ده بس الي كنا بنربيه.. منه ثواب ومنه نسترزق بيه الهام بعنجهيه
= واحنا ايه الي يأكدلنا ان كلامكم صح ما يمكن بتكدبو ص.رخ سيف فيهم بقسوه وهو يحاول السيطره على طفله الذي مايزال يحاربه بقوه للهروب منه
= مش عاوز رغي كتير ومحدش يتكلم
هنا غيري انا بس الي اقرر ان كان ابني او لاء
صمتت الهام بخوف وهو يشير لأحد رجاله يعطيه الطفل بعنايه وهو يقول = خده اقعد بيه في العربيه خليك معاه واوعى يغيب عن عينك ليأخذ الحارس الطفل الذي لجأ للبكاء بعد ان تعب من المقاومه ويتوجه به لخارج الغرفه
سيف بص.رامه ه جعلت سالي التي تتابع ما يحدث امامها ترتع.ش من شدة الخوف
= الطفل ده وصل لأديكم إذاي تكلم زوج السيده بخوف و.تردد
= في واحده ست إديته لنا وخدت قصاده خم.سمية جنيه
رفع سيف م.سدسه فجأه واطلق منه رصاصه استقرت في ساق الرجل الذي ص.رخ بألم وعنف
وسيف يقول بقسوه
= كداب .. ليتابع بقسوه وص.رامه مخيفه
= انا هسألك تاني والمره الجايه الرصاصه هتكون في د.ماغك..الطفل ده وصلك اذاي ص.رخ الرجل بألم وهو يقول برعب
= ما انا قلتلك يابيه.. رفع سيف م.سدسه وهو يصوبه تجاه رأس الرجل
وهو يقول بص.رامه
= انت الي جبته لنفسك لتص.رخ زوجته برعب
= راجل ..راجل هو الي جابه لنا وقالنا ان امه غلطت مع واحد في الحرام وانها مش عاوزاه ع.شان متتفضحش واحنا خدناه وربيناه وسط عيالنا
أغلق سيف عينيه بالم وهو يقول بص.رامه
= وليه بتكدبو و.تقولو ان واحده هي الي إديته ليكم السيده ببكاء
= الراجل الي جابو زمان اول ما عطاه لينا قالنا لوحد سأل نقول ان امه هي الي اديته لينا ع.شان محدش يتهمنا اننا خطفناه اغمض سيف عينيه بألم وعقله يدور في كل الاحتملات الممكنه
ليقول بص.رامه
= شكله ايه الراجل الي عطاكم الطفل زمان
لتقوم السيده بوصف شكله بدقه
ليتنهد سيف بحيره فهو توقع ان يكون امين هو من قام ببيع الطفل لهم ولكن المواصفات التي قالتها السيده تختلف عن مواصفات امين كليا
ليلتفت سيف
للحرس المتواجدين معه وهو يتناول هاتفه ويخرج خارج المنزل ويقول
خدوه على م.ستشفى تعالجه .. اتصل سيف بتو.تر بمديرة منزله
ليقول بصو.ت قاسي
= الدكتور وصل عندك.. الفت بهدوء
= أيوه يا فند.م..بس مشي من نص ساعه سيف بخوف وعصبيه شديده
= ليه هو عمل ايه ..انا قلت له ميعملش حاجه الا لما اكون موجود
ابتسمت الفت وهي تشعر بخوفه و.تخبطه لتقول بشماته
= معملش حاجه يافند.م ..اصل زهره هانم.. سيف بقلق يعتص.ر قلبه بشده
= زهره مالها..حصلها ايه ..انطقي الفت وهي تبتسم بشماته وهي تلتم.س من نبرته خوفه على زهره
= مش عارفه يا فند.م ..انا دخلت ع.شان ابلغها ان الدكتور موجود ..لقيت الاوضه فاضيه ومدام زهره مش موجوده فيها ولا موجوده في الفيلا كلها
سيف بصد.مه
= ايه..مش موجوده اذاي …راحت فين و اذاي خرجت من غير حد مايشوفها
ليغلق عينيه بألم وهو يتخيلها تمشي وهي حامل و مصابه ووحيده مفلسه وبدون مأوى
ليشعر بقلبه يعص.ر من شدة خوفه عليها و بطاحونه من الافكار تتداخل في رأسه مابين مؤيد لخـ,ـيانتها الاخيره القاسيه وما بين معارض وكلا له مايبرره
فبعد ان كان مقتنع وبشده انها قد تخلصت من طفله لتتزوج من خطيبها السابق جريا وراء المال والمنصب الا انه و بعد القليل من التفكير خاصة بعد حديثه مع الزوجين اللذان قاما بتربية طفله
اصبح يشك كثيرا في انها من الممكن الا يكون لها دخل بما حدث وان يكون هناك تفسير منطقي يبرئها مما جعل الكفاتان متعادلاتان داخله وليصمم
هو على كشف الحقيقه كامله ولكن عليه ان يجدها اولا
ليغلق الهاتف بوجه الفت وهو يتنهد ويقول بألم
=أنا مبقتش فاهم حاجه وحاسس اني عايش في كدبه كبيره مش عاوزه تخلص
ليتابع بتصميم
= بس ده مش هيستمر كتير ..زهره ..امين..سالي في حاجه غلط بتحصل وانا هعرفها ..كل الي حصل زمان هعرفه والي غلط هيتعاقب وبشده ليتوجه الى سيارته ويجلس في المقعد الخلفي يحتضن طفله الصغير الذي يبكي بحنان
وهو يقول للحارس الذي يقود السياره
= اطلع بينا على م.ستشفى….
ليمليه اسم م.ستشفى استثماري كبير يمتلكها
ويتناول هاتفه ويحدث رئيس حرسه الموجود خلفه
= اسمعني كويس ..مدام زهره سابت الفيلا وانا معرفش عنوانها عاوز ساعه بالكتير عنوانها يكون عندي.. ليغلق الهاتف وهو يتنهد بألم و يحاول تهدئة طفله الذي لم يتوقف عن البكاء
جلس سيف بطفله في احد أجنحة الم.ستشفى الخاصه وبجانبه مدير الم.ستشفى يكشف على طفله الصغير ويأخذ منه عينات لتحليلها مدير الم.ستشفى باحترام
= احنا اخدنا منه عينات هنعمله تحليل شامل علشان نطمن على صحته دا غير طبعا تحليل D.N.E الي نتيجته هتطلع بعد بعد خم.س ساعات ونتيجته هتأكد الابوه او تنفيها..
سيف بص.رامه وهو ينظر بتعاطف لطفله الم.ستغرق في البكاء وينظر حوله بخوف
= انا مش عاوز حد ياخد خبر بالتحليل ده ولا نتيجته انا متأكد انه ابني بس التحليل ده علشان يقطع الشك باليقين ليتابع بألم وهو ينظر لملابس طفله الممزقه وهيئته القزره والرثه
= ياريت حد من الممرضات يغسله ويأكله وانا هجيبله هدوم جديده حالا
الطبيب بعمليه
= الطفل في حالة خوف شديد وكل الي بيحصل حواليه مش فاهمه وجديد عليه وده بيخليه يعيط بهيستريه ذي ما انت شايف ولو ضغطنا عليه اكتر من كده ممكن يحصله صد.مه وينهار..فانا رائي نخليه كده شويه لحد ما يهدى وياريت والدته تيجي تحاول تتعامل معاه هي احسن حد ممكن يطمنه ويهديه حاليا
اغلق سيف عينيه وهو يقول بألم
= عندك حق والدته لازم تكون هنا
ليخرج بتصميم وهو يبدء رحلة بحثه عنها
في نفس التوقيت
استلقت زهره بتعب على الفراش في منزل الفت الفارغ وهي تبكي بدون تصديق لتقول بألم
= ليه يا سيف ..ليه تعمل كده فيا ..انا عارفه اني غلطت اني خبيت عليك حملي زمان لكن يكون رد فعلك انك تض.ربني و.تهيني و عاوز ت ابنك و.تني معاه ..للدرجه دي انا و الي في بطني رخاص عندك واقف تص.رخ و.تقول بكرهك وبكرهه وعاوز تنزله و.ته
لتتابع بتصميم ود.موعها تتساقط وهي تمرر يدها على بطنها بحمايه وهي تحدث جنينها
= متخفش يا ح.بيبي المره دي انا هدافع عنك بحياتي لاسيف
ولا امين والا الي اقوى منهم يقدرو يم.سوك بسوء ..انت هتتولد وهتعيش واناهشتغل وهربيك وهفضل جنبك ومش هسمح انهم يعملو فيك ذي ما عملو في اخوك
لتقول بتصميم ود.موعها تتساقط
= من النهارده انا هدفـ,ـن قلبي علشان انت تعيش ..سيف الي كان عاوز يمو.تك ذي ما أمين مو.ت أخوك خلاص انتهى من حياتي ..حتى لو روحي فيه فأنت عندي أهم من روحي
لتتوجه بتصميم واراده للحمام و.تقف تحت الماء الذي تساقط عليها ليداوي جراح جسدها اما قلبها فهو مازال ينزف
في صباح اليوم التالي
دخلت الفت لمنزلها بهدوء وهي تحمل انواع مختلفه من الاطعمه لتضعه بداخل
المطبخ والثلاجه ثم توجهت لغرفة النوم لتجد زهره تجلس على الفراش بهدوء وعينيها منتفخه من شدة البكاء ووجها يحمل اثار صفعات سيف القويه
الفت بتعاطف
= اذيك يا زهره هانم عامله ايه دلوقتي نظرت زهره بتعب لالفت وهي تقول بحزن
= الحمد لله.. الفت بحنان
= انا جيت علشان اجيبلك اكل وكمان اتطمن عليكي ..اصل الشقه بسيبها بالشهور من غير ما اقعد فيها وع.شان كده في حاجات كتير نقصاها لتتابع بتعاطف
= سيف بيه قالب الدنيا عليكي طول الليل هو الحرس بيدورو عليكي
زهره بسخريه مؤلمه
= بيدور عليا ليه …زعلان انه الدكتور ملحقش يجهضني ويمو.ت ابني و
يمو.تني ذي ما كان عاوز الفت وهي تربت على كتفها بحنان
= متقوليش كده سيف بيه بيح.بك ودي كانت ساعة شيطان وراحت لحالها زهره بغضب ود.موعها تتساقط
= دي مش ساعة شيطان ..سيف هو الي شيطان ذيه ذي امين ..عاوز يحرمني من ابني ذي ما أمين حرمني من ابني قبل كده وكان سبب في مو.ته ربتت الفت على كتف زهره بحنان
= انا مش فاهمه امين مين الي بتتكلمي عنه ..وابنك مين الي مات..
انا مش فاهمه حاجه …
م.سحت زهره د.موعها بعنف وهي تقول
= مش فاهمه ايه..
الفت بتردد وخوف من ردة فعلها
= سيف بيه كان امبارح في الم.ستشفى والي فهمته ان ابنكم
كان ضايع وهو لقاه و فضل معاه في الم.ستشفى لحد ما جابه البيت الصبح بدري ومعاه ممرضه علشان ترعاه وبعدين نزل يدور عليكي ..لكن ميت دي اول مره اسمعها منك ..هو انتي كان عندك طفل مات وطفل تاني تاه منك
زهره بزهول
= انتي بتقولي ايه ..ابن مين الي كان ضايع وسيف لقاه هو سيف مخلف من حد غيري
ألفت بتعاطف
= الي فهمته ان الطفل الي موجود في الفيلا دلوقتي ابنك وابن سيف بيه الي كان ضايع منكم
زهره بغضب وعنف ود.موعها تتساقط بقوه
= انتي اتجننتي انا ابني مـ,ـات ..مـ,ـات وادفـ,ـن من زمان.. دي لعبه من سيف ..صح ..عاوز ينتقم مني و يجنني
ع.شان خبيت عليه حملي زمان لتتابع بانهيار
= حرام عليكي يا مدام الفت حتى انتي بتنتقمي مني ذيهم انا همشي من هنا همشي وهسيب لكم الدنيا كلها احتضنتها الفت بتعاطف وهي تبكي معها و.تحاول تهدئتها
= اهدي بس يا ح.بيبتي انا مبكذبش عليكي حتى شوفي كده
لتتناول هاتفها و.تفتحه و.تبدء في اظهار العديد من الصور الملتقطه لطفل صغير لم يبلغ الرابعه من عمره يشبه سيف بقوه وكأنه نسخه مصغره عنه
لتشهق زهره بزهول و د.موعها تتساقط وهي تجلس ارضا وهي تشعر بقد.ميها لا تحملانها من اثر الصد.مه
= دا ابني .. مالك ابني مامتش ..ابني مامتش يا مدام الفت ..طب اذاي والم.ستشفى والممرضات ..دا انا كنت بروح ازوره علطول ..كل ده كان كدب
كان كدب..ربنا ينتقم منك يا امين. لتشهق بالبكاء وهي تقول بانهيار
= ربنا ينتقم منك..

